أبن البتول

اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني الزائرين مرحبا بكم في منتدى أبن البتول الاسلامي ننتمنى منكم القيام بالتسجيل للمساهمة في المواضيع

شاكرين لكم حسن اختياركم لمنتدانا

منتدى أبن البتول منتدى إسلامي

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ،،،منتدى أبن البتول الاسلامي،،،

المواضيع الأخيرة


ألقاب أبا الفضل العباس عليه السلام

شاطر
avatar
هيهأت من الذلة
عضو مميز
عضو مميز

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

ألقاب أبا الفضل العباس عليه السلام

مُساهمة من طرف هيهأت من الذلة في 21/10/2015, 6:12 pm



ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ):
ﻧﻮﻋﺎﻥ: ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭﻣﺴﺘﺤﺪﺛﺔ ﺍﺳﺘﺤﺪﺛﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭﺍﺷﺘﻘﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭﻓﻀﺎﺋﻠﻪ.
ﻓﺎﻷ‌ﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ، ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﻓﻬﻲ (ﺍﻟﺴﻘﺎﺀ) ﺃﻭ (ﺳﺎﻗﻲ ﻋﻄﺎﺷﻰ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ) ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻟﺬﻟﻚ (ﺃﺑﺎ ﻗﺮﺑﺔ)؛ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻞ، ﻭﺍﻟﺪﻳﺎﺭﺑﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭ(ﻗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ) ﺃﻭ ﻗﻤﺮ ﺑﻨﻲ ﻫﺎﺷﻢ، ﻭ(ﺑﻄﻞ ﺍﻟﻌﻠﻘﻤﻲ) ﺍﻭ ﺑﻄﻞ ﺍﻟﻤﺴﻨﺎﺓ، (ﺣﺎﻣﻞ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ) ﺃﻭ ﺣﺎﻣﻞ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ)، ﻭ(ﻛﺒﺶ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ) ﻭ(ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ) ﺃﻭ ﻋﻤﻴﺪ ﻋﺴﻜﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ)، ﻭ(ﺣﺎﻣﻲ ﺍﻟﻈﻌﻴﻨﺔ) ﺃﻭ ﺣﺎﻣﻲ ﻇﻌﻴﻨﺔ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ، ﻭﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﻟﻘﺎﺏ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﻣﺸﺘﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻓﻌﺎﻟﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ.
ﺍﻟﺴﻘﺎﺀ ﺍﻭ ﺳﻘﺎﺀ ﻋﻄﺎﺷﺔ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ
ﻫﺬﺍ ﻟﻘﺐ ﻧﺒﻴﻞ ﺍﺧﺘﺺ ﺑﻪ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ (ﻉ) ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﺗﻪ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺍُﻃﻠﻖ ﺃﻧﺼﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺭﻛﻪ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻮﻩ (ﻉ) ﻭﺃﺳﻼ‌ﻓﻪ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻛﻤﺎ ﺳﺘﻌﺮﻑ ﺫﻟﻚ.
ﻭﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﻫﻲ ﺇﺭﻭﺍﺀ ﺍﻟﻌﻄﺎﺷﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻲ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺍﺷﺮﻓﻬﺎ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻫﻲ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﺣﺪ ﻣﻜﺎﺭﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻣﻔﺎﺭﺧﻬﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ، ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺂﺛﺮ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻭﻻ‌ ﻳﻔﻀﻠﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰSadﺃﺟَﻌﻠﺘَُﻢ ﺳَﻘﺎَﻳﺔَ ﺍﻟﺤﺎﺝَّ ﻭﻋَﻤِﺎﺭَﺓَ ﺍﻟﻤَﺴْﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻛﻤَﻦْ ﺁﻣَﻦَ ﺑِﺎﻟﻠﻪِ)(1) ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ، 
ﻓﺪﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺑﻠﻠﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺳﺒﺐ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ ـ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ـ ﻭﻫﺬﺍ ﻧﺺ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﺤﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺃﻥ ﺳﺒﺐ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﺃﺟﺘﻤﻊ ﻋﻠﻲ (ﻉ) ﻭﻋﻤﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺷﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪﺭﻱ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ: ﺃﻧﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻷ‌ﻥ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺑﻴﺪﻱ، ﻭﻗﺎﻝ ﺷﺒﻴﺔ: ﺃﻧﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻷ‌ﻥ ﺣﺠﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻴﺪﻱ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ (ﻉ) ﺃﻧﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻷ‌ﻧﻲ ﺁﻣﻨﺖ ﻗﺒﻠﻜﻤﺎ ﺛﻢ ﻫﺎﺟﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ (ﺹ)؛ ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻵ‌ﻳﺔ، ﺇﻧﺘﻬﻰ. ﻭﺍﻵ‌ﻳﺔ ﻻ‌ ﺗﻨﻔﻲ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺜﺒﺘﻬﺎ ﻭﺗﺜﺒﺖ ﺍﻥ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻬﺎ.
ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ (ﻉ) ﻟﻌﻄﺎﺷﻰ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ:
ﻗﺪ ﺗﻜﺮّﺭﺕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻫﻤﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻞ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺛﻼ‌ﺙ ﻣﺮّﺍﺕ ﺟﻠﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﻌﻄﺎﺷﻰ ﻋﻴﺎﻝ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺃﺳﺘﻔﺪﻧﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﺼّﺔ ﺍﻟﻤﻘﺘﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ.
ﺍﻟﺴﻘﺎﺓ ﻳﻮﻡ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ ﺛﻼ‌ﺛﺔ:
ﺃﺛﻨﺎﻥ ﻋﻠﻮﻳّﺎﻥ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻭﻋﻠﻲّ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ، ﻭﻭﺍﺣﺪ ﻫﻤﺪﺍﻧﻲّ ﻫﻮ ﺑﺮﻳﺮ ﺃﺑﻦ ﺧﻀﻴﺮ.
ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻓﺬﻛﺮ ﻗﺼﺔ ﺳﻘﺎﻳﺘﻪ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﺤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ(2) ﻓﺮﺍﺟﻌﻬﺎ، ﻭﺭﻭﺍﻫﺎ ﺍﻟﺼﺪﻭﻕ ﺍﻟﻘﻤﻲ (ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ) ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺃﻧﻪ ﺑﻌﺜﻪ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﻓﺎﺭﺳﺎً ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺭﺍﺟﻼ‌ً ﻭﺭﺍﺟﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺼّﺔ ﺍﻟﻤﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻟﻲ، ﻭﺭﻭﺍﻫﺎ ﺍﻟﺪﺭﺑﻨﺪﻱّ ﻓﻲ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ(3). 
ﻭﺃﻣﺎ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺑﺮﻳﺮ ﻓﺮﻭﺍﻫﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﺒﻄﻴﻦ ﻭﺗﺮﻛﻨﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻘﺼﺘﻴﻦ ﺣﺬﺭ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﻞ ﻭﻓﻮﺕ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ.
ﺃﻣﺎ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ):
ﻓﻘﺪ ﺗﻜﺮّﺭﺕ ﻣﻨﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻧﻔﺬﻝ ﺑﺄﻣﺮ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻗﺒﻞ ﻣﻘﺘﻠﻪ ﺳﻤﻊ ﺻﺮﺍﺥ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺿﺠّﺔ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻤﺄ ﻓﺄﺳﺘﺄﺫﻥ ﺳﻴّﺪﻩ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ): ﺃﺣﻤﻞ ﻣﻌﻚ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻋﺔ ﻭﻣﻞ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻟﻜﻨّﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻷ‌ﻥ ﺣﺮﺱ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻗﺪ ﺗﺪﺍﻋﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻛﻞّ ﺻﻮﺏ ﻭﺍﺣﺎﻃﻮﺍ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻛﻞّ ﻭﺟﻪ ﻓﻘﻄﻌﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻂّ ﺍﻟﺮﺟﻌﺔ ﻭﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥّ ﺳﻼ‌ﻣﺔ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﺗﺤﺜّﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﻣﻬﻤﺎ ﺗﺮﺍﻛﻤﺖ ﻭﺗﻜﺎﺛﻔﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻴﺸﻘﻬﺎ ﻧﺎﻓﺬﺍً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﺃﻧّﻪ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺼﺪﻩ ﻻ‌ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﻓﺮﺃﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺻﺪّﻩ ﻋﻦ ﻣﻘﺼﺪﻩ ﺇﻻ‌ّ ﺑﺈﺭﺍﻗﺔ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻓﺈﻥ ﺇﺭﺍﻗﺔ ﻣﺎﺀﻫﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﺿﻌﻒ ﻋﺰﻳﻤﺘﻪ ﻭﻳﻮﻫﻦ ﻋﺰﻣﻪ ﻭﻳﻨﻬﻚ ﻗﻮﻯ ﻧﻬﻀﺘﻪ ﻓﺘﻌﻤﺪﻭﺍ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻭﺟﻌﻠﻮﻫﺎ ﻫﺪﺍﻑ ﻭﺭﺷﻘﻮﻩ ﺭﺷﻘﺎً ﻣﺘﻮﺍﺻﻼ‌ ﻓﺄﺻﺎﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺪﺩﺓ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻓﺸﻘﻬﺎ ﻭﺍﺭﻳﻖ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻷ‌ﻥ ﻳﻘﻒ ﻫﺪﻓﺎً ﻟﻠﺴﻬﺎﻡ ﻭﻏﺮﺿﺎً ﻟﻸ‌ﺳﻨﺔ ﻭﺍﻟﻈﺒﺎﺓ ﻭﺁﺛﺮ ﺣﻴﻨﺌﺬٍ ﺍﻟﻤﻨﻴّﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻠﻬﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻗﺐ ﻃﻠﻮﻋﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻌﺶ ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﺬ ﻣﻦ ﻟﻬﻔﺔ ﺍﻟﺼﺪﺍ ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥّ ﻣﻮﺗﻪ ﺍﻟﺤﺮّ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺣﺠﺞ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺬﺍﺭ.
ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﺍﻻ‌ُﻭﻟﻰ:
ﺫﻛﺮ ﻋﺎﻣّﺔ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻞ ﺃﻥّ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻣﻨﻐﻮﺍ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻭﺭﺩ ﺃﺑﻮ ﻣﺨﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺳﺒﻂ ﺃﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱّ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮّﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﻱّ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺳﻜﻴﻨﺔ ﺑﻨﺖ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﻋﺰّ ﻣﺎﺅﻧﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﻫﻮ ﺍﻻ‌ﻭﻓﻖ ﺍﻻ‌ﺻﻮﺏ ﻷ‌ﻥ ﺃﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺴﺪّ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻓﺘﺸﺘﺪ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻟﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ. 
ﻭﻓﻲ ﻛﻼ‌ﻡ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ: ﺇﻥ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻣﺎﺀ ﺑﻘﻴﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ)(4) ﻭﻧﺼﻪ: ﻭﺑﻘﻲ ﻣﻠﻴﺎً ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻭﻟﻮ ﺷﺎﺅﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﻩ ﻗﺘﻠﻮﻩ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻜﻞ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺗﻜﺮﻩ ﺍﻹ‌ﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻪ، ﻭﻋﻄﺶ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻓﺪﻋﻰ ﺑﻘﺪﺡ ﻣﻦ ﻣﺎﺀ ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﻓﻴﻪ ﺭﻣﺎﻩ ﺍﻟﺤﺼﻴﻦ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ ﺑﺴﻬﻢ ﻓﺄﺩﺧﻠﻪ ﻓﻲ ﻓﻤﻪ ﻭﺣﺎﻝ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﺪﺡ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ، ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻗﺪ ﺃﺣﺠﻤﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻡ ﻳﺘﻤﺸﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻨّﺎﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻓﺤﺎﻟﻮﺍ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﺄﻧﺼﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﺦ.
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﺬﻭﺫ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﻻ‌ ﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺆﺭّﺧﻴﻦ ﺃﻧﻪ (ﻉ) ﻗﺪّﻡ ﻃﻔﻠﻪ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻟﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﺸﺪّﺓ ﻇﻤﺄ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺶ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻣﻪ ﻗﺪﺡ ﻣﺎﺀ ﺁﺛﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﻣﺎ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺟﻼ‌ﻑ ﺃﻧﺬﺍﻝ.
ﻗﺎﻝ ﺳﺒﻂ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ(5): ﻟﻤﺎ ﺭﺣﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺳﻴﺔ ﻭﻗﻒ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﻳﻨﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﻭﺇﺫﺍ ﺳﻮﺍﺩ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺍﻗﺒﻞ ﻛﺎﻟﻠﻴﻞ ﻛﺄﻥّ ﺭﺍﻳﺎﺗﻬﻢ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﺭ ﻭﺍﺳﻨّﺘﻬﻢ ﺍﻟﻴﻌﺎﺳﻴﺐ ﻓﻨﺰﻟﻮﺍ ﻣﻘﺎﺑﻠﻬﻢ ﻭﻣﻨﻌﻮﻫﻢ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ.
ﺛﻢّ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﻄﺮ: ﻭﻟﻤّﺎ ﺃﺷﺘﺪّ ﺍﻟﻌﻄﺶ ﺑﺎﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﺍﺻﺤﺎﺑﻪ ﺑﻌﺚ ﺑﺎﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﻠﻲّ ﺃﺧﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﻓﺎﺭﺳﺎً ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺭﺍﺟﻼ‌ً ﻓﺄﻗﺘﺘﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻤﻜّﻨﻮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻴﻪ، ﺇﻧﺘﻬﻰ، ﻭﻓﻴﻪ ﺷﺬﻭﺫ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺆﺭّﺧﻴﻦ ﺃﻧﻪ (ﻉ) ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺃﻭﺻﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺻﺮّﺡ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱّ ﻭﻏﻴﺮﻩ.
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴّﺪ ﺍﻟﺪﺍﻭﻭﺩﻱّ ﻗﺪ ﺳﻘﻂ ﺳﻘﻄﺔ ﻓﺎﺿﺤﺔ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ(6): ﻳﻜﻨﻰ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﻳﻠﻘّﺐ ﺍﻟﺴﻘّﺎ ﻷ‌ﻧﻪ ﺍﺳﺘﺴﻘﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻷ‌ﺧﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻄﻒ ﻭﻗﺘﻞ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﻠﻐﻪ ﺇﻳﺎﻩ ﺃﻟﺦ. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻏﻠﻂ ﻭﺃﺷﺘﺒﺎﻩ؛ ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﻓﻸ‌ﻧّﻪ ﺯﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺳﻤّﻲ ﺳﻘﺎً ﻟﺴﻘﺎﻳﺘﻪ ﻟﻪ ﻣﺮّﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺛﻢّ ﻧﻔﺎﻫﺎ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺴﻤﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻏﻠﻂ ﻻ‌ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺭﺳﻮﻻ‌ً ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻔﺬ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻀﺎﺭﺏ ﺿﺎﺭﺑﺎً ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻊ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻀﺮﺏ.
ﺍﻣﺎ ﺍﻻ‌ﺷﺘﺒﺎﻩ ﻓﻠﻈﻨﻪ ﺃﻧﻪ (ﻉ) ﻣﺎ ﺃﺳﺘﻘﻰ ﺇﻻ‌ّ ﻋﻨﺪ ﻗﺮﺏ ﻣﻘﺘﻠﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺷﺘﺒﺎﻩ ﻗﻄﻌﺎً ﻷ‌ﻧﻪ ﺃﺳﺘﻘﻰ ﻗﺒﻞ ﻣﻘﺘﻠﻪ ﺃﺗﻔﺎﻗﺎً ﻭﺇﻥ ﺃﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﺃﻡ ﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻓﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻭﻳﻠﺰﻣﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻣﺮ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻻ‌ﻣﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻴﺘﺒﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﺴﺘﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺒﺄﺓ ﻓﻲ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻻ‌ﺛﺎﺭ ﻓﻨﻘﻮﻝ: ﺇﻥ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻻ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺤﺒﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ ﻫﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺒﺠﻠﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻼ‌ً ﻭﺇﻥ ﺍﺑﺎ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻪ ﻓﻘﺪ ﻭﻫﻤﻮﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺠﻌﻠﻮﻫﺎ ﻧﻬﺎﺭﺍً ﻳﺪﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻻ‌ﻗﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻗﺪ ﻋﺎﺟﻠﻮﺍ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺑﺎﻟﻘﺘﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﻇﻬﻮﺭ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ (ﻉ) ﻏﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﺑﺎﺻﺤﺎﺑﻪ ﻷ‌ﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺑﻬﻢ ﺃﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻷ‌ﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﺘﺔ ﻭﻫﻲ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻓﺎﻟﺘﺤﻤﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻊ ﺗﺄﻟﻖ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﺃﺷﺘﺒﻚ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﺍﻻ‌ﺻﺤﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰﻫﻢ، ﻭﻳﺪﻟﻨﺎ ﺃﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺃﻓﺮﺩ ﺧﻴﻤﺔ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻷ‌ﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻮﺍ ﻟﻴﻠﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺃﺯﺩﺣﻢ ﺍﺻﺤﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻟﻴﺼﻠﻮﺍ ﻭﻳﻐﺘﺴﻠﻮﺍ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﺎﻟﻔﺎﺿﻞ ﻣﻨﻪ، ﻭﺻﺮﻳﺢ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻻ‌ﻗﻮﺍﻝ ﻭﻗﻊ ﺍﻻ‌ﻏﺘﺴﺎﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻻ‌ﺗﻔﺎﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﺰ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﺸﺮﺏ ﻓﻠﻮﻻ‌ ﺍﻻ‌ﺗﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻟﻴﻼ‌ً ﻟﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﺍﻻ‌ﻏﺘﺴﺎﻝ، ﻭﺃﺗﻔﻖ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﺍﻳﻀﺎً ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﺗﺴﻨﺢ ﻓﺮﺻﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻷ‌ﻱ ﻋﻤﻞ ﻛﺎﻥ ﻻ‌ ﺷﺘﻐﺎﻝ ﺍﻻ‌ﻧﺼﺎﺭ ﺑﺎﻟﺤﻤﻼ‌ﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ ﻋﻦ ﺣﺸﺎﺷﺔ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ (ﻉ) ﻓﺎﻟﻬﺘﻬﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻷ‌ﻥ ﺣﻔﻈﻪ (ﻉ) ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ.
ﻭﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻭﺍﻗﻒ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻻ‌ ﻳﺘﺤﻠﺤﻞ ﻭﻟﻦ ﻳﺰﻝ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻳﺨﻔﻖ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺛﺎﺑﺘﺎً ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰﻩ ﻓﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻃﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﺩﻋﻪ ﻓﻠﻮ ﺯﺍﻝ ﻻ‌ ﺧﺘﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺃﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻭﺿﻌﻒ ﻋﺰﻡ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﺰﻡ، ﺃﻟﺴﺖ ﺗﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺾ: ﻟﻤﺎ ﺍﻟﺘﺤﻤﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻗﺎﺋﺪ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺃﻧﻬﺰﻡ ﻭﺍﺗﺒﻌﻪ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻓﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﻣﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﺄﻧﺤﺮﻑ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺎﻣﻞ ﻟﻮﺍﺀ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺍﻯ ﻋﺴﻜﺮﻩ ﺃﻧﺤﺮﺍﻓﻪ ﺗﻨﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻓﺄﻧﻬﺰﻣﻮﺍ ﻭﻋﻄﻒ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﻭﻗﺘﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺟﺎﺀﻩ ﺳﻬﻢ ﻏﺮﺏ ﻏﺎﺋﺮ ﻓﻘﺘﻠﻪ.
ﻓﺎﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻷ‌ﻧﻪ (ﻉ) ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ( ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻞ ﺩﻭﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﺃﻧﺖ ﺣﺎﻣﻞ ﻟﻮﺍﺋﻲ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻓﻤﺘﻰ ﺳﻨﺤﺖ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﻣﻊ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻳﺨﻠﻮ ﺑﻤﺮﺍﻛﺰﻫﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺷﺎﻏﺮﺓ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺤﺪﻕ ﺑﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺼﺪﻭ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻼ‌ً ﻭﻗﺪ ﺻﺮﺣﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﻣﺼﺎﺭﻉ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﻮﺳﺠﺔ ﺣﺒﻴﺐ ﻭﺍﻟﺤﺮ ﻭﻣﻦ ﺍﺷﺒﻬﻬﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻳﻤﺸﻲ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺃﻭ ﻳﺄﻣﺮ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺤﻤﻠﻬﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﻓﺴﻄﺎﻁ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﺮﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﺑﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﻣﺮﻛﺰﻩ ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪ ﻣﺼﺮﻉ ﺃﻋﺰ ﻓﻘﻴﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﺪﻩ ﻋﻠﻲ ﺍﻻ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﻗﺎﻝ ﻟﻔﺘﻴﺎﻧﻪ: ﺃﺣﻤﻠﻮﺍ ﺃﺧﺎﻛﻢ، ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﻭﺍﻗﻒ ﺑﺎﻟﻠﻮﺍﺀ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎﺀ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﺴﻜﺮﻩ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﻘﺮﻩ ﺛﺎﺑﺘﺎً ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰﻩ.
ﻓﺈﺫﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﻟﻴﻼ‌ً ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ ﻫﻼ‌ﻝ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﺍﻻ‌ﻭﻟﻰ ﻭﺑﻤﺎ ﻗﺮﺭﻧﺎﻩ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﻝ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻗﺪ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻩ ﻟﻬﺎ ﻧﻬﺎﺭﺍً، ﻓﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻧﺼﺎﺭ ﺳﻮﻯ ﻧﻔﺮﻳﻦ ﺃﻭ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻓﺴﻤﻊ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﺻﺮﺧﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺿﺠﺔ ﺍﻻ‌ﻃﻔﺎﻝ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻓﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﺪﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻋﺔ ﻓﻘﺼﺪﻫﺎ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﺼﻠﺖ ﺑﻴﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﻗﺘﺤﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻭﻣﻸ‌ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻭﺍﻗﺒﻞ ﺑﻬﺎ ﺭﻛﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ ﻓﻨﺎﻭﻟﻬﻢ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
ﺛﻢ ﻭﻗﻒ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰﻩ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺴﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﺘﻔﻪ ﻭﺃﻗﺤﻢ ﻓﺮﺳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺃﻏﺘﺮﻑ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ ﺛﻢ ﺭﻣﺎﻫﺎ ﺣﻴﻦ ﺫﻛﺮ ﻋﻄﺶ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﻋﻴﺎﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻹ‌ﻳﺜﺎﺭ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮّﺓ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﻢ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻷ‌ﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺷﻚّ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻓﻔﺮﺍﻫﺎ ﻭﺃﺭﺍﻕ ﻣﺎﺀﻫﺎ.
ﻭﺇﻟﻴﻚ ﻧﺼﻮﺹ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﺎﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﺳﻘﺎﻳﺘﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻼ‌ً ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﺍﻭﺭﺩﻭﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻣﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ(7)، ﻭﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺪﺭﺑﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺳﺮﺍﺭ(Cool ﻭﻣﻸ‌ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ (9) ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻴﺰﺩﻱ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻣﻴﻦ(10) ﻭﻣﺸﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﻛﺄﺑﻦ ﺍﻻ‌ﺛﻴﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻧﺺ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ (11) ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻣﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺷﺘﺪ ﺍﻟﻌﻄﺶ ﺑﺎﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﺒﻌﺜﻪ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺛﻨﻲ ﻓﺎﺭﺳﺎً ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺭﺍﺟﻼ‌ً ﻭﺑﻌﺚ ﻣﻌﻬﻢ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻗﺮﺑﺔ ﻓﺠﺎﺅﻭﺍ ﺣﺘّﻰ ﺩﻧﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﻴﻼ‌ً ﻭﺃﺳﺘﻘﺪﻡ ﺍﻣﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﻠﻮﺍﺀ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ ﻫﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺠﻤﻠﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ: ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ؟ ـ ﻭﻓﻲ ﻛﻼ‌ﻡ ﻏﻴﺮﻩ: ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ؟ ـ ﻓﻘﺎﻝ ﻧﺎﻓﻊ: ﺃﺑﻦ ﻋﻤﻠﻚ ـ ﺃﻭ ﺍﺑﻦ ﻋﻢ ﻟﻚ ـ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺌﻨﺎ ﻟﻨﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻸ‌ﺗﻤﻮﻧﺎ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻟﻚ ﻓﺄﺷﺮﺏ ﻫﻨﻴﺌﺎً، ﻗﺎﻝ : ﻻ‌ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﺃﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻗﻄﺮﺓ ﻭﺣﺴﻴﻦ ﻋﻄﺸﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺗﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻓﻄﻠﻌﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﻘﻲ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻟﻤﻨﻌﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﺻﺤﺎﺑﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﺮﺟﺎﻟﻪ: ﺃﻣﻸ‌ﻭ ﻗﺮﺑﻜﻢ، ﻓﺸﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻟﺔ ﻓﻤﻸ‌ﻭﺍ ﻗﺮﺑﻬﻢ ﻭﺛﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﺤﻤﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻭﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ ﻫﻼ‌ﻝ ﻓﻜﻔﻮﻫﻢ ﺛﻢ ﺃﺻﺮﻓﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺣﻠﻬﻢ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﺃﻣﻀﻮﺍ ﻭﻭﻗﻔﻮﺍ ﺩﻭﻧﻬﻢ ﻓﻌﻄﻒ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻭﺍﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺍﻃﺮﺩﻭﺍ ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﺛﻢ ﺇﻥ ﺭﺟﻼ‌ً ﻣﻦ ﺻﺪﺍﺀ ﻃﻌﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻃﻌﻨﻪ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ ﻫﻼ‌ﻝ ﻓﻈﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺸﻲﺀ ﺛﻢ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﻧﺘﻘﻀﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻤﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺟﺎﺀ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻓﺄﺧﻠﻮﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﻧﺘﻬﻰ، ﻫﻜﺬﺍ ﺭﻭﺍﻫﺎ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻞ (12) ﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﻫﻮ ﻭﻫﻢ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ، ﻭﻋﺪﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻗﺘﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﻄﺶ ﺍﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ، ﺫﻛﺮ ﻗﺼﺔ ﻫﻼ‌ﻛﻪ ﺑﺎﻟﻌﻄﺶ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻻ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ(13) ﻓﺄﻃﻠﺒﻬﺎ.
ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻷ‌ﺑﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ (ﻉ) :
ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺪﺭﺑﻨﺪﻱّ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺳﺮﺍﺭ (14) ﻣﻦ ﻗﺼﺔ ﻣﻄﻮﻟﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﺳﻤﻊ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻳﻨﺎﺩﻱ: ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺫﺍﺏ ﻳﺬﺏ ﻋﻦ ﺣﺮﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﻭﻭﺩّﻋﻪ ﻭﺳﺎﺭ ﺣﺘّﻰ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻ‌ﻑ ﻓﺎﺭﺱ ﻣﺪﺭﻋﺔ ﻓﻠﻢ ﻳﻬﻮﻟﻮﻩ ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺛﻢ ﻧﺎﺩﻯ: ﻳﺎﺑﻨﻲ ﻓﻼ‌ﻥ ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍُﺧﺘﻜﻢ ﺍﻟﻜﻼ‌ﺑﻴﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻄﺸﺎﻥ ﻭﺃﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﻣﺤﻤﺪ (ﺹ) ﻳﺬﺍﺩﻭﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﻣﺒﺎﺡ ﻟﻠﻜﻼ‌ﺏ ﻭﺍﻟﺨﻨﺎﺯﻳﺮ ﻓﺴﺎﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﻭﻧﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﻣﻸ‌ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺁﻫﻢ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﺗﺴﺎﺭﻋﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﻜﺐّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺣﻂ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗﺘﻪ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻳﻀﺮﺑﻬﻢ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺮﻑ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﻣﺠﺮﻩ
ﺑﺎﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺣﻴﺪﺭﻩ
ﺃﻥ ﺃﺛﺒﺘﻮﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻨﺎ ﻳﺎﻛﻔﺮﻩ
ﺛﻢ ﺣﻠﻤﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺘﻞ ﻓﻴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻞ ﻣﻦ ﺍﺑﻄﺎﻟﻬﻢ ﻣﺎﺋﺔ ﺛﻢ ﺃﻧﺸﺄ ﻳﻘﻮﻝ:
ﻟﻠﻪ ﻋﻴﻦ ﺭﺃﺕ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺍﺣﺎﻁ ﺑﻨﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺌﺎﻡ ﻭﺃﻭﻻ‌ﺩ ﺍﻟﺪﻋﻴﺎﺕ
ﻳﺎﺣﺒﺬﺍ ﻋﺼﺒﺔ ﺟﺎﺩﺕ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﺎ
ﺣﺘّﻰ ﺗﺤﻞ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﻟﻐﺎﺿﺮﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺗﺤﺖ ﺫﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﻜﺮﻣﺔ
ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺳﻜﻦ ﻟﺠﻨّﺎﺕ
ﺛﻢ ﺣﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﺟﻨﺪﻝ ﺍﻷ‌ﺑﻄﺎﻝ ﺣﺘّﻰ ﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ)، ﺛﻢ ﺳﺎﻕ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻤﻄﻮّﻟﺔ ﻭﻗﺎﻝ: ﻭﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﺇﻟﻰ ﺧﻴﻤﺔ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺴﻘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻌﻪ ﻓﺘﻮﺍﺳﻮﺍ ﺑﻪ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻭﻭ ﺃﻟﺦ.
ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻳﺜﺎﺭ ﻭﻓﻲ ﺷﻬﺎﺩﺗﻪ ﻓﺈﻥّ ﺫﺍﻙ ﻣﻮﺿﻌﻬﺎ.
ﻣﻦ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ((ﻛﺒﺶ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ))
ﻭﻣﻦ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ) (ﻛﺒﺶ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﺃﻭ ﻛﺒﺶ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ)) ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻜﺒﺶ ﻓﺎﻟﻌﺮﺏ ﺗﻄﻠﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪّﻡ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺃﻣﻴﺮﺍً ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﻣﻠﻜﺎً ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﺑﺄﺳﺎً ﻭﻧﺠﺪﺓ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺯﺁﺑﺎﺩﻱّ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻣﻮﺱ: ﺍﻟﻜﺒﺶ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺇﺫﺍ ﺃﻧﺘﻬﻰ ﻭﺇﺫﺍ ﺧﺮﺟﺖ ﺭﺑﺎﻋّﻴﺘﻪ ﺟﻤﻌﻪ ﺃﻛﺒﺶ ﻭﻛﺒﺎﺵ ﻭﺃﻛﺒﺎﺵ ﻭﺳﻴّﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ﺃﻟﺦ. 
ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻘﺐ ﻳﺨﺘﺺّ ﺑﻪ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﺑﻦ ﺍﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ) ﺩﻭﻥ ﺳﺎﺋﺮ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺘﺼّﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﺃﺧﻮﻩ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻟﻘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﻤّﻴﺰﺓ ﻟﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ ﺍﺗﺎﻩ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﺧﺼﺔ ﻟﻠﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﻮﺵ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻪ ﻭﻗﺪ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺗﺄﺑﻴﻨﻪ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ، ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺣﺎﻝ ﺳﻴّﺪ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ):
ﻋﺒّﺎﺱ ﻛﺒﺶ ﻛﺘﻴﺒﺘﻲ ﻭﻛﻨﺎﻧﺘﻲ
ﻭﺳﺮﻱّ ﻗﻮﻣﻲ ﺑﻞ ﺃﻋﺰّ ﺣﺼﻮﻧﻲ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻷ‌ﺯﺭﻱّ (ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ):
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺋﺐ ﻛﺒﺸﻬﺎ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻞّ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ ﺗﻈﺎﻣﻬﺎ
ﻣﻦ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ) ((ﺣﺎﻣﻲ ﺍﻟﻈﻌﻦ ﺍﻭ ﺣﺎﻣﻲ ﻇﻌﻴﻨﺔ ﻛﺮﺑﻼ‌))
ﻫﺬﺍ ﻟﻘﺐ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺷﺎﻳﻊ ﺇﻃﻼ‌ﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﺍﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ) ﻭﻣﻦ ﻧﻌﻮﺗﻪ ﺍﻟﺴﺎﺋﺮﺓ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﺤﻠّﻲ ﻓﻲ ﺗﺄﺑﻴﻨﻪ:
ﺣﺎﻣﻲ ﺍﻟﻈﻌﻴﻨﺔ ﺃﻳﻦ ﻣﻨﺔ ﺭﺑﻴﻌﺔ
ﺃﻡ ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻋُﻠﻴﺎ ﺃﺑﻴﻪ ﻣﻜﺪّﻡ
ﻭﻗﻠﺖ ﻓﻴﻪ:
ﺣﺎﻣﻲ ﻇﻌﻴﻨﺔ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ ﺑﺼﺎﺭﻡ
ﺻﺎﺩﻯ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺭﻭﺍﻩ ﻗﺤﻒ ﺍﻟﺮﺃﺱ
ﻭﻛﺎﻧﻬﻢ ﺧﺼّﻮﻩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﻟﻠﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﺧﻴﻪ ﺳﻴّﺪ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺃﺑﻦ ﻋﻠﻲ (ﻉ) ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑﺤﺎﻣﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺣﺎﻣﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺪّﺱ، ﻭﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﺩﻭﻥ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﺣﻤﺎﻳﻪ ﺍﻟﻈﻌﻴﻨﺔ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻐﺮّﺍﺀ ﺭﺗﺒﺔ ﺑﻜﻞّ ﻣﻌﻨﻰ. ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺇﻥّ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻫﻮ ﺍﻻ‌ﻣﻴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﻻ‌ ﻳﺒﺎﺷﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﺑﺪ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻌﺘﻤﺪ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻘﺎﻣﻪ ﻭﻳﻨﻮﺏ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﻟﻪ ﺍﻷ‌ﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻪ ﻟﻴﺤﺼﻞ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺭﺷﺢ ﻟﻪ ﻭﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺳﺒﻂ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﺃﻫﻢّ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺤﻴﺎﻃﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺓ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﻴﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺣﺸﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺯﺓ ﺍﻟﻤﻘﻔﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﺛﻖ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻴﻦ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﺧﻮﻩ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻻ‌ﻛﺒﺮ ﻭﺃﺑﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻻ‌ﻛﺒﺮ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﻬﻢّ ﻳﻨﺎﻁ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻮﻇّﻔﻬﻤﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻜﺎﻧﺎ ﻳﻘﻮﻣﺎﻥ ﺑﺘﺮﺣﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺇﻧﺰﺍﻟﻬﺎ ﻭﻳﺘﻮﻟﻴﺎﻥ ﺣﺮﺍﺳﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻓﺘﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳّﻴﻦ، ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﻤﺎ ﻗﻴﺎﻣﺎً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻭﺃﺷﺪﻫﻤﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ. 
ﻭﻟﻤّﺎ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻻ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﻗﺒﻞ ﻋﻤﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﻗﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ (ﻉ) ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺻﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻋﻨﻪ ﻟﻦ ﺃﺟﻼ‌ﻑ ﺍﻻ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻳﺘﻘﺼﺪﻭﻥ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺓ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺘﻴﻘّﻨﻮﻥ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺇﺭﻋﺎﺑﻬﺎ ﻛﺴﺮﺍً ﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻟﻤﺎ ﻋﺮﻓﻮﻩ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓ ﻏﻴﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﻪ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻜﻮﻓﻴﺔ ﺗﻘﺼﺪ ﺇﺧﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺑﻜﻞ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺱ (ﻉ) ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻳﺼﺪّﺍﻥ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﻳﺤﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺬﺍﻋﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺍﻟﺨﻔﺮﺓ ﻭﻫﻦّ ﻣﺎ ﺩﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮﻥ ﺍﻻ‌ﺧﻮﻳﻦ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﻴﻦ ﻳﺘﻌﺎﺿﺪﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻭﺗﻨﺎﺻﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻮﺛﻮﻕ ﺑﺎﻟﺴﻼ‌ﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻳﺆﻛﺪ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﻭﺻﻴﺎﻧﻪ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺃﺷﺪ ﺗﺄﻛﻴﺪ، ﻓﻔﻲ ﺍﻻ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻮّﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻥّ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺩﻭﻥ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ ﻓﻬﻮ ﺷﻬﻴﺪ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺃﻭ ﻓﻠﻪ ﺃﺟﺮ ﺷﻬﻴﺪ. 
ﻧﻌﻢ، ﻫﻲ ﺷﻴﻤﺔ ﺍﻷ‌ﺣﺮﺍﺭ ﻭﺳﺠﻴﺔ ﺍﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﻤﻴﺔ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺘﻬﺎﻟﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﻆ ﻣﺨﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺣﺮﺍﺳﺔ ﻣﺼﻮﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﻳﺘﻔﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺧﺪﺷﺔ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦّ ﻭﻗﺪ ﺿﺤّﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻋﺮﺍﺿﻬﻢ ﻭﻧﺸﺒﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﺣﺮﻭﺏ ﻭﻭﻗﻌﺖ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻮﺍﻝ، ﻭﻗﺪ ﺃﺟﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ (ﺹ) ﻳﻬﻮﺩ ﺑﻨﻲ ﻗﻴﻨﻘﺎﻉ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ.
ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥً ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻟﻠﻈﻌﺎﺋﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﺳﺎﺭ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻐﺎﺿﺮﻳّﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻳّﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺣﺘّﻰ ﺃﺳﺘﺸﻬﺪ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﺍﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ) ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻲّ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺨﻴّﻢ ﻭﻗﺪ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﻣﻨﻈﻮﻡ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲّ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻲّ ﻭﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺛﻲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻴّﺔ ﻭﺍﺷﺘﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻳﻦ ﺃﻥّ ﺯﻳﻨﺐ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﺍﺀ ﻟﻤّﺎ ﻣﺮّﻭﺍ ﺑﺎﻟﺴﺒﺎﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺜﺚ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﺧﺎﻃﺒﺖ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤّﻦ ﺍﻟﻌﺘﺎﺏ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻙ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺎﺭﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺃﻭﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺤﻤﺎﺓ. 
ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻭﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻧّﻪ ﻟﻤّﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﺇﻟﻴﻬﻦّ ﺑﺎﻟﻨﻴﺎﻕ ﻟﻴﺮﻛﺒﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺗﺮﻛﺐ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﺣﺘّﻰ ﺑﻘﻴﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺣﻮّﻟﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﻠﻘﻤﻲّ ﻭﻧﺎﺩﺕ: ﺃﺧﻲ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﻛﺒﺘﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﺧﺮﻭﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻤﻦ ﻳﺮﻛﺒﻨﻲ ﺍﻵ‌ﻥ ﻳﺎﺑﻦ ﻭﺍﻟﺪﻱ، ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺴﺢ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺘﺒّﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻧّﻬﺎ ﻭﺍُﻋﻮّﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﺩﺭﻫﺎ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻓﺎﻟﻌﻬﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺣﺎﻝ ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﻣﻦ ﻓﺤﻮﻯ ﺍﻟﻘّﺔ ﻓﻨﻌﻢ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﺇﺫ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺇﻥّ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﻴّﻦ ﻭﻳﺮﺃﺳﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﻛّﺒﻮﺍ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻴّﺔ ﺣﻴﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻮﺟﺐ ﺍﻥ ﻳﺘﻮﻟّﻰ ﺭﻛﻮﺑﻬﻦّ ﻟﻠﻤﺴﻴﺮ ﻋﻦ ﻭﺍﺩﻱ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ ﻟﻮﻻ‌ ﺣﻴﻠﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﻴّﺔ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ.
ﻟﻠﻤﺆﻟّﻒ:
ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻳﺎﺑﻦ ﻋﻠﻲّ ﺍﻟﻔﺨﺎﺭ
ﻭﺻﻨﻮ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﻭﺣﺎﻣﻲ ﺍﻟﺬﻣﺎﺭ
ﺣﻤﻴﺖ ﻇﻌﺎﺋﻦ ﺁﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻔﻴﺎﻓﻲ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻔﺎﺭ
ﻓﻤﺎ ﺭﺍﻋﻬﺎ ﺭﺍﺋﻊ ﻣﺰﻋﺞ
ﻭﻳﻤﻨﺎﻙ ﺗﺤﻤﻞ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻘﺎﺭ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﺰﻟﺘﻢ ﺑﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻄﻔﻮﻑ
ﻭﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﻛﺎﻟﺤﺼﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺎﺭ
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻓﺘﻘﺎﺩﻙ ﺳﺎﺭ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺑﺬﻝّ ﺍﻟﺴﺒﺎﺀ ﻭﺫﻝّ ﺍﻹ‌ﺳﺎﺭ
ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﺣﻴّﺎً ﺗﺮﻯ ﺯﻳﻨﺒﺎً
ﺗﺼﻮﺏ ﺍﻟﻤﺪﺍﻣﻊ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ
ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ
ﺳُﻠﺒﻦ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻒ ﺣﺖّ ﺍﻹ‌ﺯﺍﺭ
ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺳﺎﺗﺮ
ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﻮﻧﺎﺕ ﺣﺘّﻰ ﺍﻟﺨﻤﺎﺭ
ﺗﺴﺘّﺮﻥ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺘﻴﻦ
ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ ﺑﻀﻮﺀ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ
ﻓﻘﻢ ﻳﺎﻛﻤﻲّ ﺇﻟﻰ ﻇﻌﻨﻜﻢ
ﻓﻘﺪ ﺳﺎﺭ ﻳﻄﻮﻱ ﻭﻫﺎﺩ ﺍﻟﻘﻔﺎﺭ
ﻭﻣﻦ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ) ((ﺣﺎﻣﻞ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ))
ﻗﺪ ﺷﺎﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﺑﺤﺎﻣﻞ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻟﻠﻘﺐ ﻭﻫﻮ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺃﺷﻬﺮ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﻭﺃﺳﻴﺮﻫﺎ ﺫﻛﺮﺍً ﻷ‌ﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻓﻌﻼ‌ً ﻭﻗﻮﻻ‌ً؛ ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﺮّﺭ ﻣﻨﻪ (ﻉ) ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺣﺎﻣﻞ ﻟﻮﺍﺋﻲ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤّﺎ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺮﻳﻌﺎً ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﺣﻪ ﺑﺤﻤﻞ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻛﻘﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﺎﻗﺪﺍً ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ):
ﻟﻤﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍُﻋﻄﻲ ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ﺟﺎﻣﻊ
ﺷﻤﻠﻲ ﻭﻓﻲ ﻇﻨﻚ ﺍﻟﺰﺧﺎﻡ ﻳﻘﻴﻨﻲ
ﺃﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﻭﺭﺍﻳﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻪ:
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ (ﻉ) ﺑﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺮﺑﺎﻥ: ﺣﺮﺏ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﺣﺮﺏ ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻀﺎﺩ ﺷﻴﻌﺘﻪ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺳﻔﻴﺮﻩ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻧﺎﺋﺒﻪ ﺍﻷ‌ﻋﻈﻢ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻋﻤّﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ، ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻋﺎ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻜﺎﻣﻞ ﻗﻮّﺍﺗﻪ ﻭﺗﺠﺘﻤﻊ ﺍﺟﻨﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺆﻟّﻒ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮّﺓ ﻫﺠﻮﻣﻴّﺔ ﻗﻮﻳّﺔ ﻓﻨﻬﺾ ﻣﺴﺘﻌﺠﻼ‌ً ﺑﺎﻟﻘﻮّﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟّﻔﺖ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺃﺣﺘﻴﺎﻃﻴّﺔ ﺟﻌﻠﺖ ﻋﺪّﺓ ﻟﻠﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺰﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﺍﻓﻮﺍﺝ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎّ ﻫﻮ ﺍﻥّ ﺁﻣﺮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻻ‌ُﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻗﺪ ﺍﺣﺘﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻴﺪ ﺟﻴﺶ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻫﺎﻧﻲ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻓﺎﻟﻘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺎﻋﺘﻘﻠﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻹ‌ﻣﺎﺭﺓ ﻭﺣﻴﺚ ﺃﻧّﺎ ﺷﺮﺣﻨﺎ ﺍﻟﻘﺼّﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻨﺎ ﺳﻔﻴﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﻣﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﺮﺍﺟﻌﻪ ﻫﻨﺎﻙ.
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺑﻨﻔﺴﻪ:
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻭﻗﻌﺔ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭﺍﻟﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻘﻴﺖ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺮّ ﺍﻷ‌ﺣﻘﺎﺏ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ (ﻉ) ﻣﻨﺬ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻋﻘﺪ ﻟﻮﺍﺀ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱّ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻓﺤﻤﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻠﺒﺖ ﻻ‌ُﻣﻴﺔ ﺧﺰﻱ ﺍﻷ‌ﺑﺪ ﻭﺟﺮﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺷﺆﻡ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻓﻬﺎﺟﻢ ﻗﻮّﺍﺕ ﺍﻻ‌ﻋﺎﺩﺀ ﺍﻟﻤﺤﺪﻗﺔ ﺑﻬﻢ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﺳﺘﻨﻘﺬ ﺑﻌﺾ ﺍﻧﺼﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻃﻮّﻗﻬﻢ ﺍﻻ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ (ﻉ) ﻻ‌ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﻋﻤﻴﺪ ﻋﺴﻜﺮ ﺍﻷ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻟﻴﺮﻋﺐ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻗﻠﻮﺏ ﺍُﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﻮّﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﻳﺬﻛّﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻐﺐ ﻋﻨﻬﻢ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ﺃﻳّﺎﻡ ﻛﺎﻓﺤﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﺻﻔّﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ ﻓﻲ ﺗﺎﺑﻴﻨﻪ:
ﻟﻚ ﻣﻮﻗﻒ ﺑﺎﻟﻄﻒّ ﺃﻧﺴﻰ ﺃﻫﻠﻪ
ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﻤﻠﺘﻘﻰ ﺻﻔّﻴﻦ
ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻋﻠﻰ ﺷﺪّﺓ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻣﺒﺘﻬﺠﺎً ﻣﺮﺗﺎﺣﺎً ﻭﻭﺟﻮﻩ ﺍﻷ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻛﺎﻟﺤﺔ ﻣﻘﻄﺒﺔ ﻟﺤﺮﺍﺟﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﻓﻈﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻙ، ﻭﻳﻌﺪﻭﺩ ﺭﺍﻓﻼ‌ً ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﻣﻐﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺩﻩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻖ ﻛﻨﺴﺮ ﺍﻟﺠﻮّ ﻣﻨﻘﻀّﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺱ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮّﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺪّﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺎﻓﻬﺎ ﻓﻴﺼﺪﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻣﻴﺔ ﻭﻳﺸﻖّ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﺻّﺔ ﻭﻳﺨﺘﺮﻕ ﺧﻄﻮﻃﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺔ ﻭﻳﻨﺰﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﻣﺘﻼ‌ﻙ ﺍﻟﻤﺸﺮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻴﻤﻸ‌ ﺍﻟﺴﻘﺎﺀ ﻟﻌﻄﺎﺷﻰ ﺁﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ.
ﻭﻣﻦ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ((ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ))
ﻭﺳﺮّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﺍﻥّ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺑﻦ ﺍﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲّ (ﻉ) ﻟﻤّﺎ ﻗﻄﻌﺖ ﻳﺪﺍﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻳﻮﻡ ﻛﺮﺑﻼ‌ﺀ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻪ ﺟﻨﺎﺣﻴﻦ ﻳﻄﻴﺮ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨّﺔ ﻛﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﻟﻌﻤّﻪ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ (ﻉ) ﻭﻫﺬﺍ ﻧﺺّ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ (ﻉ).
ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺼﺪﻭﻕ ﺍﻟﻘﻤّﻲّ (ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ) ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻟﻲ ﺑﺎﻹ‌ﺳﻨﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﻔﻴّﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﻲّ ﻗﺎﻝ: ﻧﻈﺮ ﻋﻠﻲّ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺇﻟﻰ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻓﺎﺳﺘﻌﺒﺮ ﺛﻢّ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﺷﺪّ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻗﺘﻞ ﻓﻴﻪ ﻋﻤّﻪ ﺣﻤﺰﺓ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄّﻠﺐ ﺍﺳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺳﺪ ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻡ ﻣﺆﺗﺔ ﻗﺘﻞ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻦ ﻋﻤّﻪ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺍﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻭﻻ‌ ﻳﻮﻡ ﻛﻴﻮﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) ﺃﺯﺩﻟﻒ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻴﻪ ﺛﻼ‌ﺛﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﺭﺟﻞ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧّﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ُﻣﺔ ﻛﻞّ ﻳﺘﻘﺮّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺪﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺬﻛّﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﻼ‌ ﻳﺘّﻌﻈﻮﻥ ﺣﺘّﻰ ﻗﺘﻠﻮﻩ ﺑﻐﻴﺎً ﻭﻇﻠﻤﺎً.
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤّﻲ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﻓﻠﻘﺪ ﺁﺛﺮ ﻭﺃﺑﻠﻰ ﻭﻓﺪﻯ ﺃﺧﺎﻩ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺣﺘّﻰ ﻗﻄﻌﺖ ﻳﺪﺍﻩ ﻓﺄﺑﺪﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻤﺎ ﺟﻨﺎﺣﻴﻦ ﻳﻄﻴﺮ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨّﺔ ﻛﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﻟﺠﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ (ﻉ)، ﻭﺇﻥّ ﻟﻠﻌﺒّﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻳﺒﻐﻄﻪ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.

ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ
ﻟﻠﻌﺒّﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ (ﻉ) ﺃﻟﻘﺎﺏ ﻟﻘﺒّﻪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭﻫﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪّﺍً ﻣﺸﺘﻘّﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﻳﺸﺘﻘّﻮﻥ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﻘّﺐ ﺑﻪ.
ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺴﺘﻌﺠﻞ:
ﻳﻌﻨﻮﻥ ﺇﻧّﻪ (ﻉ) ﻳﺴﺮﻉ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﺣﻮﺍﺋﺞ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳّﻠﻴﻦ ﺑﻪ ﻭﺑﺄﻫﻠﻪ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﺃﺟﻞّ ﺍﻟﺬﺭﺍﺋﻊ ﻟﺪﻳﻪ ﻭﻫﺬﻩ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺑﻌﻀﺪﻫﺎ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻓﺈﻧﻪ (ﻉ) ﻣﺎ ﺗﻮﺳّﻞ ﺑﻪ ﻣﺘﻮﺳّﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻻ‌ ﺃﺳﺘﺸﻔﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺸﻔّﻊ ﻣﻊ ﺧﻠﻮﺹ ﻧﻴّﺔ ﻭﺻﺤّﺔ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﻳﻘﻴﻦ ﺻﺎﺩﻕ ﻭﺇﺧﻼ‌ﻕ ﺛﺎﺑﺖ ﺇﻻ‌ّ ﻭﻗﻀﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻋﺎﺟﻼ‌ً ﻭﻳﺴّﺮﻫﺎ ﻭﺳﻬّﻠﻬﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎّ. 
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻀﻬﻀﺐ:
ﻭﺿﻬﻀﺒﺖ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﺍﺷﺘﺪّ ﻟﻬﺒﻬﺎ ﻭﻋﻈﻢ ﺍﺳﺘﻌﺎﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﺩ، ﻳﻌﻨﻮﻥ ﺇﻧﻪ (ﻉ) ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺒﻄﺶ ﺳﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺠﺮّﺋﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺤﺎﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﺫﺑﺎّ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﺮﺀ ﺑﺄﻛﻞ ﻧﺬﺭﻩ ﺃﻭ ﺣﺠﺪﻩ ﺍﻭ ﺟﻌﻞ ﻟﻪ ﺷﺮﻃﺎُ ﻭﻟﻢ ﻳﻒ ﺑﻪ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥّ ﻳﻨﻜﺒﻪ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺇﻣﻬﺎﻝ ﻭﻳﺒﻄﺶ ﺑﻪ ﺍﻟﺒﻄﺶ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻣﺤﺴﻮﺱ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣّﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻّﺔ. 
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﺎﺭﺓ:
ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻘﺐ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻨﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻈﻦّ ﻷ‌ّﻧﻪ ﺑﺪﺀ ﺑـ((ﺃﺏ)) ﻓﺈﻥّ ((ﺃﺏ)) ﻫﻨﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺎﺭﺓ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺎﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﺷﻚّ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ‌ ﺍﺭﺗﻴﺎﺏ ﻭﻻ‌ ﺧﻔﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻷ‌ﻧّﻪ ﻗﺪ ﺃﺷﺘﺮﻙ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﺓ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﺤﺎﻟﻒ ﻛﺬﺑﺎُ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻱ ﺑﺄﻱّ ﻧﻮﻉ ﻛﺎﻥ ﻧﻜﺒﺔ ﺇﻣّﺎ ﻣﻮﺕ ﺃﻭ ﺣﺮﻕ ﺍﻭ ﻏﺮﻕ ﺃﻭ ﻣﺮﺽ ﻣﺰﻣﻦ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﻗﺪ ﻗﺼﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺣﻠﻔﻮﺍ ﺑﻪ ﻛﺬﺍﺑﺎً ﺃﻭ ﻣﻨﻌﻮﺍ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺬﻭﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺃﻭ ﺗﺠﺎﺳﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺘﻮّﺍً ﻭﺗﻜﺒّﺮﺍً، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ُﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻟﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎﻋﻨﺪ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻭﺗﻮﺍﺗﺮﺕ ﺍﺧﺒﺎﺭﻫﺎ ﻟﺪﻫﻴﻢ ﻳﺘﻨﺎﻗﻠﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻳﻨﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻟﻠﻐﺎﺋﺐ ﻭﻟﻢ ﺗﺨﺺّ ﺍﻟﺸﻌﻴﺔ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﺑﻞ ﺷﺎﻫﺪﻫﺎ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻛﺘﻤﻬﺎ ﻋﻨﺎﺩﺍً ﻭﺃﻧﺤﺮﺍﻓﺎً.
ﻟﻠﻤﺆﻟﻒ:
ﻟﻘﺪ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺭﻫﺎﻥ ﺳﻴّﺪ ﺭﺳﻠﻬﺎ
ﺑﻤﻜّﺔ ﻟﻢ ﻳﺨﺼﺺ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﺎﺭﻑ
ﻭﻟﻤّﺎ ﺃﻏﺘﺪﻯ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﺩﺍﻧﺖ ﻃﻮﺍﺋﻒ
ﻭﻣﺎﻟﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻓﻴﻪ ﻃﻮﺍﺋﻒ
ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺣﻴﺪﺭ ﻇﺎﻫﺮ
ﺟﻠﻲّ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ

ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﺤﺎﺭ:
ﻭﻫﻮ ﻟﻘﺐ ﺃﻳﻀﺎً ﻻ‌ ﻛﻨﻴﺔ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺳﺮﻋﺔ ﻏﻀﺒﻪ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺳﻤﺎﺣﻪ ﻟﻠﺠﺎﺋﺮ ﻭﻋﺪﻡ ﻋﻔﻮﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ.
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﻫﺐ ﺑﻴﺒﺎﻧﻪ:
ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺑﻮﺍﺑﻪ ﻭﻳﻌﻨﻮﻥ ﺍﻥّ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻭﻣﺮﻗﺪﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪّﺱ ﻣﺨﻮﻓﺔ ﻣﺮﻫﻮﺑﺔ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﻗﻮﻉ ﻣﻨﻪ (ﻉ) ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻤّﺎﺓ ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﺓ ﺣﺘّﻰ ﺍﻥّ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻳﻤﺘﻠﺊ ﺭﻋﺒﺎً ﻭﻫﻴﺒﺔ ﻟﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍُﻧﺎﺱ ﺗﺠﺎﺳﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺤﻠﻒ ﺃﻭ ﺳﺮﻗﺔ ﺃﻭ ﺇﻗﺪﺍﻡ ﺑﻐﻴﺮ ﺃﺣﺘﺮﺍﻡ ﻓﺠﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺔ ﻭﻧﻜﺎﻻ‌ً ﻓﺴﺒّﺐ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻫﻴﺒﺔ ﻭﺭﻫﺒﺔ ﻭﻏﺮﺿﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻤّﺎ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻥّ ﻟﻮﻟﻲّ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻴﺒﺔ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ.
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺤﻮﺍﺋﺞ:
ﻭﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻭﻟﻌﻞّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﻗﺪﻳﻢ ﻟﻠﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻭﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻟﻤﻦ ﺗﻮﺳّﻞ ﺑﻪ ﻭﺃﺳﺘﺸﻔﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺠﺮّﺏ.
ﻭﻟﻘﺪ ﺣﺪّﺛﻨﻲ ﻣﻦ ﻳﻮﺛﻖ ﺑﻪ ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﻳﻦ ﻟﺴﻴّﺪﻧﺎ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﺃﻥّ ﺃﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺑﺪﻳﻌﺔ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻮﻑ ﺑﻘﺒﺮ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻓﺮﺁﻫﺎ ﺷﺎﺏّ ﻳﻄﻮﻑ ﺑﻘﺒﺮﻩ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﺄﻋﺠﺒﺘﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﻤﺎﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻟﻤﺴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﻓﺪﻋﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺸﻠّﺖ ﻳﺪﻩ ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺠﺎﻩ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﺃﻥ ﻳﺰﻭّﺟﻪ ﺇﻳّﺎﻫﺎ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺪّﺓ ﺗﺰﻭّﺝ ﺃﻣﺮﺃﺓ ﻭﻫﻮ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻠﻚ ﺍﻻ‌ﻣﺮﺃﺓ ﻓﻠﻤّﺎ ﺁﻧﺴﺖ ﺑﻪ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺷﻠﻠﻪ ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻘﺼّﺔ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﻳﺎﻫﺬﺍ ﻭﺃﻧﺖ ﻗﺪ ﻗﻀﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺎﺟﺘﻚ ﺇﻧّﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻻ‌ﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺬﺍ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺬﺍ ﺑﻌﻼ‌ﻣﺔ ﻛﺬﺍ ﻓﻌﺮﻑ ﺍﻟﻘﺼّﺔ ﻭﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ.
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻔّﻲ ﺑﺎﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻘّﻄﺔ: 
ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺟﺮﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﻧﺘﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻤﺘّﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺮّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻛﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﺠﻮﺩ ﺇﺫﺍ ﺍُﺭﻳﺪ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺑﺤﻀﺮﺓ ﺳﻴّﺪﻧﺎ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ (ﻉ) ﻻ‌ ﻳﺤﻠﻒ ﺧﻮﻓﺎً ﻭﻻ‌ ﺑﺪّ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﻑ ﻓﺘﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ، ﻭﺇﺫﺍ ﺣﻠﻒ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧّﻪ ﺑﺮﻱﺀ ﻣﻤّﺎ ﻗﺮﻑ ﺑﻪ ﻓﺘﻨﺤﺴﻢ ﻣﺎﺩّﺓ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﺟﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻦ ﺟﻤﻴﻌﺄً ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺼﻔّﻰ.
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﻓﺮﺟﺔ: 
ﻟﻘﺐ ﻻ‌ﻛﻨﻴﺔ ﻭﻫﻢ ﻻ‌ ﻳﻘﺼﺪﻭﻥ ﺃﻥّ ﻟﻪ ﺑﻨﺘﺎً ﺗﺴﻤّﻰ ﻓﺮﺟﺔ ﺇﻧّﻤﺎ ﻳﻘﺼﺪﻭﻥ ﺃﻧّﻪ ﻳﻘﺼﺪﻭﻥ ﺃﻧّﻪ ﻳﻔﺮّﺝ ﺍﻟﻜﺮﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺻﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺮ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳّﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺠﺎﻫﻪ ﻭﺟﺎﻩ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻭﺍﻷ‌ﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻳﻜﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﻨﻬﺎ. 
ﻟﻠﻤﺆﻟﻒ:
ﻟﻴﺴﺖ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ
ﺇﻻ‌ّ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺳﺪ ﻓﻲ ﻏﻴّﻪ ﺳﺒﺤﺎ
ﺃﻡ ﻛﻴﻒ ﺗﺨﻔﻰ ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺍﺫﺍ ﻇﻬﺮﺕ
ﻣﻦ ﺷﺒﻞ ﺣﻴﺪﺭ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺯﺍﺩ ﺿﺤﻰ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺎﺕ ﻛﻨّﺎ ﺷﺎﻫﺪﻳﻦ ﻟﻬﺎ
ﻭﺑﻌﻀﻪ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺼﻠﺤﺎ
ﻳﺎ ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥّ ﺍﻟﻮﺍﺛﻘﻴﻦ ﺑﻬﻢ
ﻓﺎﺯﻭﺍ ﻭﺧﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻦ ﺣﺒّﻬﻢ ﺟﻤﺤﺎ
ﻓﻜﻢ ﺟﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨّﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺒّﺘﻬﻢ
ﻛﺮﺑﺎً ﻭﺫﻧﺒﺎّ ﻋﻔﻰ ﻋﻨّﺎ ﺑﻬﻢ ﻭﻣﺤﻰ
ﻓﻼ‌ﺯﻣﻮﺍ ﺣﺒّﻬﻢ ﺗﻨﺠﻮ ﺑﺤﺒّﻬﻤﻮﺍ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﺃﻋﺼﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﻔﻰ ﻭﻟﺤﻰ
ﻓﺎﻟﺸﺎﻫﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻴﻒ ﺑﻐﻴﻬﻤﻮﺍ
ﺧﺎﺑﻮﺍ ﻭﻣﺒﻐﺾ ﺁﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺭﺑﺤﺎ
ﻷ‌ﻧّﻬﻢ ﺣﺠّﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﻭﺧﻴﺮﺗﻪ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻭﺧﻴﺮﺍ ﺍﻻ‌ُﻣّﺔ ﺍﻟﺼﻠﺤﺎ
ﺇﻟﻌﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﻭﺛﻨﻲ ﺃﺑﻦ ﺍﻟﺪﻋﻲّ ﻭﻻ‌
ﺗﻨﺴﻰ ﺃﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﻨﺎﺕ ﻣﺼﻄﺒﺤﺎ
ﺍﻟﻘﺎﻃﻌﻴﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﺒّﺎﺱ ﺳﻴّﺪﻧﺎ
ﻭﺍﻟﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺣﺴﻴﻨﺎّ ﺳﻴّﺪ ﺍﻟﺼﻠﺤﺎ
ﻣﻦ ﻟﻮ ﻳﻮﺍﺯﻥ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺳﺎﻛﻨﻬﺎ
ﻣﻜﺎﺭﻣﺎً ﻭﻣﺰﺍﻳﺎ ﺧﻴﺮﺓ ﺭﺟﺤﺎ
ﻣﻘﺘﺒﺲ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ (ﺑﻄﻞ ﺍﻟﻌﻠﻘﻤﻲ) ﻟﻠﻌﻼ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻈﻔﺮ
1ـ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ: 19.
2ـ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ 2/55 ﻃﺒﻊ ﺍﻟﺤﺠﺮﻱّ ﺍﻟﻨﺠﻒ ـ ﺍﻟﻤﻄﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻀﻮﻳﺔ. 
3ـ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ: ﺹ262.
4ـ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ: ﺹ255.
5ـ ﺗﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ: ﺹ141.
6ـ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ: ﺹ323.
7ـ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻧﻮﺍﺭ 10/191.
8- ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ: ﺹ241.
9- ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ: ﺹ76.
10- ﻣﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻣﻴﻦ: ﺹ234. 
11- ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ 6/ 234. 
12- ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﻴﻦ: ﺹ47.
13ـ ﺍﻻ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ: ﺹ398.
14ـ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ: ﺹ319.

    الوقت/التاريخ الآن هو 23/10/2017, 5:36 pm